بينما أجلس بين أوراقي وأقلامي، وبينما أنا في عزلة تامة عن كل شئٍ، لم تتركني الذكريات فى راحة وأخذت تُشعل بداخلي نيران لا أستطيع إطفائها، ونزيف بالقلب لم يجد طبيبًا؛ لتضميده أخذت أتذكر كل مررت به من: صديق ترك وهجر، حبيب خان العهد ورحل، عمل فنىَّ ولم يبقَ، أخت تزوجت وأنستها همومها أختها، أخ هاجر للخارج ولم يتذكر بأنَّ له أختًا تنتظر لقائه، وأنه سندٌ لها في هذه الحياة المتعبة، وبين الكثير والكثير من تلك الذكرايات، تصدع قلبي منها ولم يقدر على التحمل، فلماذا يا ذكرياتي لا تتركيني في سعادة؟! اتركيني ولو لليلة واحدة أتمتع بمن تبقي معي، إتركيني رجاءًا.
شعرت أَنني وحدي تمامًا، وكأَنني آخر منْ بقىٰ حيًّا على الأرض، لا أستطيع وصف شعور الوحدة التامة هذهِ، أردتُ فقط أنْ أتبخر في الجو ولا أفكرَ في أي شيء.
في كل الأحوال، وكل النهايات ستبقىٰ وحيدًا، لن يبقي معك سوى نفسك، والقليلَ من، فناجين القهوةَ و الشاي، وبعض الموسيقى، الذي كنت تشاركها مع أصدقائك المفضلين الذين تركوك وحيدًا وذهبوا، وبعض الاوراق والأقلام التي تظل معي دائما ولن تهجرني ابدًا، لن يبقي معي سواها هي من تحبني، ستقف بجانبي، وتسمع شكواي، ستخفف عني ألمي بكل الطرق الممكنة.
*بقلم :امنيه رمزي*
