يُعتبر الفراق أصعب من الموت كما يقول الكثيرون، والفراق قد يكون فراق حبيب أو صديق، أما عن فراق المحبوب؛ فهو مُتعب جدًا لكلا الطرفين؛ فهو يجعل المُحب يصاب بحالة هستيريا من الحزن والضيق والاكتئاب، وهذا شيء مؤلم جدًا؛ لأنه بعد كل هذا الوقت والحب تكون النهاية مجرد رحيل في صمت، وهذه الحالة لا يشعر بها إلا من خاضها؛ لأنها حالة لا تُوصف، ويُسبب الوداع لمن نُحب حزن كبير ووجع للقلب، والفراق عمومًا لأي عزيز، ومن أصعب أنواع الفراق عندما يكون الفراق فراق روح لروح، كفراق الحبيب لمحبوبه؛ فتشعر أنك ضائع بدونه، حزين على فراقه، تريد أن تستمع إلى صوته، ولكنك لا تستطيع، تريد أن تسأله لماذا رحت؟
لماذا خنت الوعود، لماذا؟
ومن يَعتاد على الترحال، يعرف أنه يصل دائمًا إلى لحظة لابُد فيها من الفراق، ترى هل يكون يوم الفراق هو بعينه يوم التلاقي؟
وهل يُقال إن ساعة غروبي كانت نفس ساعة شروقي؟
أريد أن أعرف لماذا رحلت؟
هل كُنت سيئة، أو ماذا؟
كُنت أحبك بصدق ولكنك كسرت قلبي وحطمته تمامًا ولم يعُد لك مكانك بداخله؛ فلقد حطمتني ومسحت ذكراك.
*الكاتبة: منار على (( آلمـلگهہ))*
