دلفتُ للتو إلى عالمٍ لم أكن أريد أن أكون جزءًا فيه، عالم يلتهم فيه الصمت كل متحدث ويُفرض سيطرته على أجوائه، عالم سقطتُ فيه من واقع على ارتفاعٍ شاهق إلى أرض هي أكثر عمقًا من القاع، لا أدخر طاقة تُحييني؛ لأجاهد؛ فقد نفذ كل ما لدي وحلقت سحابةٌ من التيه في سماء صبابتي، استسلامٌ تام أطبق عليّ، وگأني قُيدت بأغلالٍ تتسلسل من رأسي حتى إخمص قدمي، منزوية في أحد الأركان لا حراك فقط سوىٰ عُلو صدري بدقاتٍ مضطربة اعتدتُ على سماعها؛ فلطالما كان هذا هو الصوت الصادر مني منذ فترة ليست بقصيرة، انتهى المطاف بي هنا يفيض وعاء تحملي بما عانيت وبما سأقابل، فلعل ما تبقى لي يكون الأهون مما سبق.
لــ/تسنيم ممدوح
