لازالتْ تجلس في شجن، ترىٰ عالم مُختلف عن الذي نراه نحن، ترىٰ سحبًا تَسبح، ونُجومًا ترقص، وشَمسًا تبتسم لها في خجل، فتاة عادية لم تَختلف كثيرًا عن جِنسها، لكنها بسيطة أبسط بِكثير مِن غيرها، تنظر مِن نافذتها إلىٰ الماضي، تَنظر بِعين مَليئة بِالشجنِ إلىٰ مَا مَر، وإلىٰ ما هو آت، ترغب في عيشة أفضل مع رضاها التام بما هي فيه الآن، تبتسم لحياتها لكي تبتسم لها، تجلس لكي تُخيطَ مَلابسها البسيطة، تُساعد بعض جيرانها مُقابل بعض النقود، لا تُريد أن تعيش مَلكة لكنها تُريد فقط أن تعيش في سلام، فتاة لا تعرف عن قسوة الحياة، بريئة براءة الطفل الذي يتسخ ملابسهُ وينظر إليكَ في بلاهة وابتسامة ساحرة تنسيكَ ما فعله، تضع يدها الناعمة علىٰ خدها الحريري وتتخيل جنان، بساتين، زهور مُلونة مُتلئلئة، تنظر إليها مِن الخارج تعتقد أنها لا تفكر في شيء وليس لديها أي أحلام؛ لكنها فتاة حالمة لا تفعل شيء سوىٰ أنها تحلم.
بقلم: علياء قرني
