ماذا لو أحببتِ أحدهما؟
لن أبوح بحبي إليه؛ سأغض بصري عنه، لن أحاول أن أتحدث إليه ولا أن يكون بيننا أي حديث أو نظرات لا ترضي الله أبدًا، ولن أحاول جذب انتباهه، لن أحاول أن أغوص أكثر وأعرف معلومات عنه، عجبًا لأمرك يا فتاة، وكيف لهذا أن يكون حب؟
بل يا صاحبي إنه أشد أنواع الحب عندما أحفظ قلبي وقلبه، عندما أخاف عليه من عذاب يوم الحساب؛ لأن الحبيب لا يريد أن يرى حبيبه يعصي الله من أجله، و ما عند الله لا ينال بمعصية وقلوبنا بين يدي الله يقلبها حيث يشاء؛ فلذلك سأكتفي بأن أذكرهُ في دعائي كل سجدة، وألا يكفي أن أذكرهُ في قيام الليل في ذلك الوقت الذي يمثل المصباح السحري للمسلم، و سنلتقي حين يأمر الله قلوبنا باللقاء.
*هاجر بشير*