كيف ألومكَ وعلى ماذا ألومك؟ على شيء ليس بقدرتي السيطرة عليه؟ فالحب الذي بداخلي له كان نابعًا من صميم قلبي، ولكني كنتُ أتمنى لو يبادلني نفس الحب، نفس المشاعر والشعور بدفء الحب؛ فالحب الذي من طرف واحد يكون هو ذلك العذاب والجحيم الأبدي الذي يسكن بين أَضلُعك؛ فلا أنتِ تستطيعين التعبير، ولا تستطيعين الاقتراب من هذا الشخص، كل الألم يا عزيزتي عندما تجدين ذلك الشخص يعشق شخصًا آخر، ويقضي معه أجمل الأوقات التي كنتِ تتمنين أنتِ أن تعيشي لحظةً واحدةً منها، ولكن لا عليكِ، اكتمي حبكِ، ولا تظهريه لشخص يستهزء بحبكِ لمجرد أنه يعيش الحب مع شخص آخر، يقولون أن الحب أجمل شعور، ولكن نسوا أن يصفوا الحب على أنه أسوء عذاب إذا كان من طرف واحد، وحبك أنتَ كان أكبر عذابي، كم تمنيتُ أن تكون لي وحدي، أن أذهب وأتسلى أنا وأنتَ في كل الطرقات، وأنادي وأتلذذ بإسم حبيبي، ورفيق رحلتي، وسندي، ولكني حُرمت من كل هذا، سمعتُ مقولةً ذات مرة، "إن كنتَ تحب شخصًا؛ فعليك الإعتراف له؛ لأن الحب من طرف واحد هو الجحيم على أرض الواقع"، وأنتَ كنت جحيمي على أرض الواقع، كنتُ أريد الرحيل عندما رأيتكَ تعانق حبيبتكَ وتبادلها الأمان والحنان، أحسستُ في ذلك الوقت بأن المكان يدور بي، وأنني في مكان غير الواقع، كنتُ أتمنى لو أعانقك العناق الأخير، وأن أموت وأنا بين أَضلُعك، ولكن سقطت قطراتٌ من عيني، وفارقتُ الحياة وأنتَ أمامي، ولكن كان يكفيني أن تكون أمامي عند موتي.
آية فرج