لقد كنتُ محصورًا داخل دائرة معيشتي المغلقة الروتينية المُملة؛ التي لا يوجد فيها أي تجدُّدٍ أو اختلاف، تتطاير أيام عمري واحدًا تلو الآخر بلا شيءٍ مميزٍ أو ملْفت؛ فتمر حياتي كمشهد أمامي في شريطٍ أو فيلمٍ أنا فيه بطل القصة؛ فمنذ ربيع الزمان كنت ولازلتُ في نفس الاتجاه والمكان، ومع أنه بالوقت تُصنع المعجزات، وبها تتغير العديد من مصائر البشر؛ فإنه لازال هناك الجهل، والاعتيادية، وعدم استغلاله بأحسن طريقة؛ للوصول إلى المزيد من المنزلة العالية والمكانة المُرادة، وما يستحق أي من الشعوب الفوز به ومنَاله؛ فلا يوجد أدنى شك أنه ليس هناك ذكاء على وجه الأرض يفوق قدرة العقل البشري، والذي بواسطته تتقدم الأمم، وتتأخر أمم أخرى؛ فلولاه ما تم إنتاجه من شتى أنحاء العالم، مما يسهل وييسّر عليهم كثيرًا من الأعمال، والأفعال، والأمور الغزيرة والمتعددة أشكالها وأنواعها؛ فحينما جاءت الفرصة إليّ لأن أدخل إلى جزءٍ آخر بهذا الكون أكثر تطورًا وتوسعًا فيه، سأكون حضاريًّا ومواكبًا لظروفي الجديدة؛ فما أروعه من تغيير جميل! ذلك ما يدخلك لأبواب ما كان لديك أي علمٍ بها أو عن وجودها بتاتًا البتّة؛ فيا ترى ما الذي ينتظرني؟ وما المخبأ عني؟
بقلم الكاتبة:
#تسنيم_سعد