خدعوك فقالوا: إذا حدثت نفسك بعض الشيء أو ربما تمتمت لنفسك؛ فأنت غير طبيعي.
جئتُ أخبرك عزيزي: كلنا مجانين.
أسبق لكَ أن تتعرق أمورك لشيءٍ ما؛ فتجد نفسك لم تستطع الفرار من أفكارك التي تُهاجمك، يصعب عليك الاسترخاء والنوم، رُبما
أسبق لك أن ترسم صورة خيالية لعالمك الذي حلمت به، عالم خيالي به بعض الملامح البسيطة من الواقع، تستثني بعض الشخصيات، وربما الأحداث؛ لسد ثغرات عالمك الوهمي، ذلك العالم الذي ستحقق فيه إنجازاتك وأحلامك دون أدنى جهد، تتخيل بأنك الفارس الذي حقق المعجزات، وعالمك الوهمي عديم الأساس حتمًا لن يعصيك، إنه يسير على نهج رغباتك وخيالاتك؛ فتجد أنك قد خلقت عالمًا كاملًا محوره الوحيد أنت، أو ربما تطلب منك الأمر دون الضحية بعض الشيء، تتخيل وتتخيل وتتخيل؛ لإرضاء نفسك وذاتك التي تبخسها في الواقع،
فق عزيزي؛ فتقبلك لذاتك في الواقع خيرًا من خلق شبيهك في الخيال، أجل عزيزي، إنها أحلام اليقظة.
بقلم/أسماء غريب