لتلك الأيام التي ما كانت الضحكة تفارق شفتاي، لتلك الليالي التي ما تكتمل السهرة إلا بمكالمة الأحبة والأصدقاء، لتلك الأفكار الإيجابية التي تجعلني أرى العالم بعيون وردية، لتلك الرسائل التي أرسلها في كل يوم لأشخاصٍ أحبهم، أشتاق لكل ما كنت عليه قبل أن أصبح شخصًا كئيبًا، وحيدًا، سلبيًا، انطوائيًا.
أصبحت أكره ضحكاتي، أحب قضاء الليل بطوله، أسهر على أطلال قلبي وحده، لا تكاد أفكاري السلبية تتشعب حولي وتحجب عني رؤية أي بصيص نور، أكره رؤية إشعار التواصل برسالةٍ جديدة، كنت غالبًا أرى من يفعل هذه الأمور على أنه شخص سيء؛ لأجدني اليوم قد أصبحت أنا ذلك الشخص السئ.
فكم أتوق للتخلص من كل هذا!
لكن لا أملك الطاقة الكافية، لا أملك سوى الدعاء وعله أخير سبيل النجاة، راجية أن يأتي يوم تعود فيه ذاتي ونفسي وقلبي وأفكاري ومشاعري كما كانت من قبل.
فأنا حقًا أشتاق لأنا التي عهدتها على الرجوع.
فاطمة علي أحمد