ربت برفق على كتفي يا صديقي؛ فالحرب التي أخوضها كل يومٍ مع العالم ونفسي استنزفت قواي وسرقت مني سلام روحي وأخذت تستمتع في أن تخرج مني أنفاسي المتهافتة يا صاحبي، في الأمس كنت تراني أتلون بكافة ألوان الحياة، أما الآن أتمنى أن تمر أمامي هوائها؛ حتى أسترجع على الأقل لونًا واحدًا يزيل ظلامي الدامس وأطيافه المرعبة التي تهلع فؤادي الصغير ألف مرة في مكانه، قد افتقدت عيناي النوم منذ أن احتلني الحزن، عندما تدق الساعة وتُعلن عن منتصف الليل تحوم حولي ذكرياتٍ جافة تسقط كالسيف القاتل، تمزق الجسد بدون شفقة، وبعد ساعاتٍ قليلة أنتظر الفجر حتى يعود السيناريو المكتوب التعيس، قد قدمت لك يا عزيزي حتى أروي لك ما أنا به؛ فأنت ملجأي في كل أوقاتي.
دعاء محمد