*أنحيا بعد غربتنا!*
أجلسُ وحيدة مستسلمة للقدر الذي سرقك مني، بردّ قارس داخلي وكثير من الأسئلة تدور برأسي.
هل حقًا أفترقنا؟ هل سرقك القدر مني، سأكمل باقي حياتي بدونك أم سنحيا مجددًا بعد غربتنا هذه؟
صوتك يهمس بأستمرار في أذني؛ وكأنك تقول أنا في طريقي إليكِ قادم، لقد جَوَّى قلبي من شدة الآلم والخوف، وأصابني الشَجن من هذا الفراق الموحش.
فقد بلغ الصمتُ غرفتي، وكأنني في متاهةٌ لا مخرج لها، فحين أتذكر حديثنا معًا تترقرق عيني وتخضب حياتي وأتمنى أنا أراك ثانيةٌ.
فأصبحتُ كعجوزةٍ شاحبة، أصبح الصمت هو حاجاتها الوحيدة، تنظر في كل ليلة إلى السماء وتتذكر ذكرياتها وحديثها معه وتتمنى لو تعانقه لمرة واحدة، ولكن هذا مُحال، ومن كثرة بكاءها أصبحت تشعر وكأن فؤادها توقف عن النبض وتقول: بعد كُل ما فعلتهُ معي من جرح لقلبي والآلام إلاَّ أنني لا أريد سواه هو من يداوي جرح قلبي، فهل سيأتي ليحييّ غربتنا أم سنظل على وضعنا هذا حتى الموت.
بقلم ست بيري|عبير محمد|
