جريدة لَحْنّ

رئيس مجلس الإدارة / عبير محمد

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

مقال صحفي عن الكاتب نجيب محفوظ بقلم الصحفية غادة علي

 


أولاً وليس بأخيرًا، سأتكلمُ اليوم عن شخصٍ يجب أن يكون فخر لكل مصري ومصرية، وبالأخص لكل كاتب/ة وهو أديبنا المصري /نجيب محفوظ عبد العزيز إبراهيم.

الذي ولد في حي الجمالية بمحافظة القاهرة ويذكر أيضًا أن ولادته كانت من الوِلادات المُتعثرة، بدأ هذا العظيم الذي اَتخذه أنا ككاتبة أسمي غادة وصحفية مبتدئه اِتخذتهُ كقدوةً لي، في استكمال مسيرة حياتي، وليس في تواصلي في مجال الكِتابة فقط، فهو لم ييأس قط.


بدأ في مجال الكِتابة في منتصف الثلاثينات، وكان ينشر قصصه القصيرة في مجلة "رسالة" وهي من إحدي المجلات التي شارك بِها، وهنا يأتي دور من جعلتهُ عظيمًا هكذا، وهي أمهُ التي لعبت دورًا كبيرًا في حياته، هذه الست العظيمة فبالرغم من عدم معرفتها القراءة والكِتابة إلا أنها قد دفعتهُ بخطواتّ إلى الأمام وشجعتهُ كثيرًا، وذكرها محفوظ فيما بعد أنها عبارة عن مخزن للثقافة الشعبية، وكانت دائمًا ما تزورُ الحُسين وكذلك المتحف المصري، بالإضافة إلى ذِكره أنها تحب الجلوس في حجرة المومياوات مما يدل على نموها وروحها في مكانٍ ذات أصول مصرية قديمة ولكنها ثقافية، وهنا يأتي دورها في غرس التسامح الديني في محفوظ، وإقناعة بالبعد عن التعصب وأن الرموز الدينية كلها بركة على حد ذِكر محفوظ عن والدته، وهنا يأتي الدور المُهم التي يجب أن نستفاد مِنهُ والذي سيساعدنا على التقدم نحو الأمام حتى ولو بخطوةٍ واحدة أن محفوظ بدأ الكِتابة في وقتٍ مبكر بالتحديد في سن المراهقة وبعمر السابعة عشر تحديدًا، حيث أن معظم كتاباته كان متأثرًا فيها بالثورة المصرية عام 1919م، عمل محفوظ في المجال السياسي لدى العديد من الوزارات الحكومية المصرية، وكان يعمل بالنهار ويكتب في الليل، وأنتج أكثر من 30 رواية والكثير من القصص، وكان كاتب سيناريو أيضًا فكتب العديد من سيناريوهات الأفلام والمسلسلات لشاشات التلفزة وأعمال الراديو، وجُسّدَ ما لا يقل عن 30 رواية من رواياته في الأفلام العربية، حصل محفوظ على العديد من الجوائز مثل جائزة الدولة المصرية مرتين، وانتُخبَ في الأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم عام 2002م، وحصل على جائزة نوبل للآداب عام 1988م.

 تزوج في سن 43 عامً، قدّمَ نجيب محفوظ العديد من الأعمال الخالدة للقارىء العربي والغربي في العالم، فكتاباته أشبه بتوليفة موسيقية ساحرة تنقلك من مقعد القارىء إلى مقعد البطل الذي يعيش تفاصيل الرواية أولًا بأول، كتب محفوظ أكثر من 30 رواية كان أولها "لعنة رع" وهي ثُلاثية ذات خلفية فرعونية قديمة وتحكي عن حياة الإله "رع"، وذلك عام 1939م

ومن ثم رواية "زقاق المدق" عام 1947م وهي عبارة عن تصوير ممتع وحي للأزقة التي عاش نجيب فيها فترة شبابهُ، وفيها مجموعة من الشخصيات السريالية مثل كيرشا صاحب المقهى وزيتا الذي كان يشوّه الراغبين بعيش حياة التسوّل. 

ثلاثية "قصر الشوق" و"قصر الرغبة" و"شارع السكر" التي صدرت بالتتابع عام 1956م، وهي بحجم 1500 صفحة تتناول ثلاثة أجيال من عائلة عبد الجواد، وتكمن خصوصيتها لتناولها مختلف الجوانب التي تشهدها الطبقة المتوسطة من الاختلافات السياسية والتيارات الفكرية، ولقد بِيعَت منها أكثر من 250 ألف نسخة في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها.

 رواية "أولاد حارتنا" التي اكتملت عام 1957م ولقد أحدثت جلبة كبيرة في مصر جعلت محفوظ على خلاف مع السلطات الدينية بسبب محتواها، ولقد تُرجمت للإنجليزية تحت اسم "أطفال الجبلاوي".

 رواية "الحرافيش" التي كُتبت عام 1977م وتدور أحداثها في أزقة القاهرة القديمة.

 بالإضافة إلى أعمال أخرى مثل، الطريق، المرايا، الكرنك، حديث الصباح والمساء، حضرة المحترم، أفراح القبة، اللص والكلاب بالإضافه لعمله في السناريوهات المصرية.

 كان لنجيب محفوظ الأثر الكبير في الأدب حول العالم، إذ أن أعماله في الوقت الحالي منشورة بأكثر من حوالي 40 لغة حول العالم، وقد كانت روايته الأولى التي ترجمت إلى الإنجليزية عام 1978 من قِبل الجامعة الأمريكية في القاهرة، تحت عنوان "ميرامار"، أما الرواية الأكثر ترجمة فهي "زقاق المدق" ، وتقديرًا لإنجازاته، فقد أنتجت مطبعة الجامعة الأمريكية في القاهرة، ميدالية نجيب محفوظ للأدب العربي، والتي تمنح سنويًا للكتّاب في ذكرى ميلاده، وتنشر مطبعة الجامعة الأمريكية الآن حوالي 43 مجلدًا من أعماله، والتي تضم مختارات من أفكاره وفلسفاته التي جمعت من جميع أعماله ورواياته، وقد مدح العديد من الأدباء نجيب محفوظ في العديد من المناسبات والمجالس الأدبية، فقالت عنه نادين جورديمر أنه: "من أعظم المواهب الإبداعية في مجال الرواية في العالم"، أما علاء الأسواني فقال عنه أنه:" مؤسس الرواية العربية الجديدة، والذي فتح الأبواب لخمسة أجيال من الروائيين العرب.


للصحفية /غادة علي.

مِن جريدة "لحن"

عن الكاتب

Abeer Mohamed

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

جريدة لَحْنّ