سنأخذكَ إلى رحلة فتاة جعلت من أحزانها دربًا تسلكه، ومن خيبات آمالها قوةً تدفع بها نحو الأمام، ربما لمْ تصبح بعد كاتبةً شهيرة، ولكن بدأت تهلل البوادر بين طياتها؛ فالناجح تعرفنه بمجرد حديثه، تجد بين حديثه قوة نجاح تستشعرها بين أفكاره، هنا فقط نتحدث عن الكاتبة أميرة محمود؛ لذا حللتِ أهلًا بكونكِ ضيفة جريدة لحن، أميرة محمود أيّ فتاة جاهدت في دربٍ قاسٍ؛ حتى اقتربت من الوصول، من هي أميرة محمود برأيكِ؟
_ أميرة محمود كانت فتاة بسيطة حاليًا، وإلىٰ حد ما تغيرت كثيرًا عن قبل، الأسباب ليست الشهرة كما زعم البعض لكن ظروف الحياة هي ما جعلتها فتاة أقوى.
الحياة تارةً تقذف بكِ حيث لا تشاءين، إذًا متى بدأتِ تَكتُبين؟ متى بدأ سرد قلمكِ؟
_ بدأت طريقي منذُ سنتان فقط، الدافع الأول لقلمي كان ضغط الثانوية العامة والظروف النفسية التي مررت بها.
يقولون: العظماء نشأوا من تجارب الحياة؛ فكيف نشأت أميرة محمود؟
_ أميرة محمود كتبت اقتباس
"مَن نضج مِن ألم كيف لشيءٍ أن يكسره...!"
وهي نشأت ونضجت مِن ألم، استطاعت بعد صدمات عديدة أن تبني شخصية الكاتبة أميرة محمود.
منذ سنتين دبت أميرة محمود أرض الكتابة، وتركت لمساتها في كل عمل انشغلت به، من كان داعمًا لأميرة محمود؟ كيف كان دور أسرتكِ في تقبل الأمر؟
_ أول داعم كانت ولا زالت أمي، ومعها أستاذتي مها أحمد أول مَن قرأ لي ودلني وانتقضتني ووجهتني كيف أبدأ.
دور أسرتي ظهر بعدما علموا أنني أثبت وجودي حقًا في مجالي وما زالوا بجانبي حتى الآن.
حدثينا كيف بدأتِ؟ كيف استطاع التطور أن يأخذكِ إليه؟
_ بدأت بكتابة الخواطر القصيرة، واستاطعت أخذ خطوة مبكرة بعدما تعلمت جوانب كتابة الرواية كاملة وبدأت بكتابة روايتي "إراتوسثنيس"
ولاحظت التطوير أكثر في روايتي الثانية "فودون".
حدثينا عن رواية "إراتوسثنيس"، ماذا دفعك لكتابتها؟
_ الدافع خلف كتابة رواية إراتوسثينس قصة حب أحد الأشخاص المقربين لي كانت مليئة بالتضحية لكن لم يشأ الله لها بأن تكتمل، فقررت كتابتها في عمل بشكل جديد ليس رومانسيًا لأنني أردت أن أُضيف شيئًا جديدًا إنما فانتازيا ممتزجة بالواقع مع مُناقشة أحد أهم القضايا الاجتماعية وهي تجارة الأعضاء البشرية.
إذا كنتِ ستمرين بحياة إحدى رواياتكِ؛ فأيهما ستختاري؟
_ سأختار روايتي الثانية "فودون" رغم أنها شريرة إلىٰ حد كبير إلا أنها مُغامرة فانتازيا ليست سهلة اطلاقًا، بها مزيج بين الانتقام والتضحية.
أي شخصياتها ستكوني؟ وبمَ تتصف تلك الشخصية؟
_ سأختار شخصية "زين" حيث الحب والتضحية والمغامرة التي مر بها.
تتصف تلك الشخصية بالهدوء والاستسلام للواقع أولًا ولكنه لم يبق هكذا إلىٰ أخر الرواية دفعه حبه إلى المغامرة التي غامر بها.
إذا كانت بين يديكِ أمنية واحدة؛ فماذا كنتِ ستتمنين؟
_ وجود أمي أولًا وأخيرًا وللأبد.
أميرة محمود فتاةً مُكافحة مرت بنغزات قلب قاسية، والآن بكل فخر ماذا ستقولين بعد رحلة دامت سنتين من الكِد؟
_ لا يوجد في الحياة شيء اسمه "خسارة" وعن تجربة شخصية أؤمن جدًا بهذا، فالله تعالى قال "يؤتيكم خيرًا مما أخذ مِنكم"
الحياة مُستمرة ما دُمت بجانب "والدتي" فقط والأخرون عابرون ما هم إلا فترة جميلة ستنتهي حتمًا بالفراق.
ما أكبر خيبة أمل تعرضت لها أميرة محمود؟ وكيف جابهتها؟
_ أكبر خيباتي التي مررت بها ثقتي في شخصية كان لها دورًا كبيرًا في جعل أميرة فتاة قاسية تستطيع التخلي في أي وقت وأصبحت مؤمنة بـ "كل الأوقات مُناسبة للتخلي".
واجهتها أولًا بضعف شديد أما الآن أحمد الله أنني مررت بمثل هذه الخيبة التي جعلتني أميرة ثانية مختلفة تمامًا عن ذي قبل.
أحيانًا تجعلنا الخيبات أقوى، وأحيانًا تهشمنا في الفراغ، مرت تلك الفترة القاسية، والآن ماذا تستطيعين بكل فخر أن تقولي: لقد انجزت هذا.
ماذا انجزت أميرة محمود بفخر؟
_ أنجزت أشياءً عظيمة بفضل تلك الخيبة، أنجزت "أميرة التي أصبحت تستطيع المواجهة في أي وقت وأي مكان"
الشيء الثاني روايتي الثانية التي اعتبرتها أحد أهم إنجازاتي بعد مروري بفترة عصيبة دامت أكثر من سنة استطاعت كسر الحواجز كلها وانهيت كتابتها في شهر واحد فقط وواجهت كل كسر ورممته بنفسي، نفسي فقط..
أخبرينا قليلًا عن نشأة دار تُراث، وما نجاحتها الآن؟
_ دار تُراث هي دار نشر إلكترونية تحت إدارتي وإشرافي بالتعاون مع فريق عمل.
أول اطلاق لموقع الدار كان يوم الثامن عشر مِن مايو الماضي قررت تنفيذ الفكرة لمساعدة الشباب بعيدًا عن استغلال الدور الورقية من خلال موقع بسيط تم تطويره فيما بعد.
نحاجات الدار أنها استطاعت الوصول إلى العالم العربي بأكمله والنشر لم يقتصر فقط على مصر وفي أقل من ثلاث أشهر تم رفع ١٢٠ عملًا من داخل وخارج مصر.
وماذا عن مؤسسة عقل؟
مؤسسة عقل مؤسسة ثقافية أيضًا تحت إدارتي وإشرافي انطلقت في الخامس من يوليو الماضي بأول كورس لغويات قُمت بعرضه على شكل محاضرات يوميًا لمدة خمسة عشر يومًا وبعدها بدأت في تنمية مهارات الكُتاب بطرق عديدة ومسابقات وقُمنا بإنشاء جريدة تحت اسم المؤسسة لعرض مواهبهم وكتاباتهم.
أثق بأن إنجازات أميرة محمود ستستمر، إلى ماذا تطمحين مستقبلًا؟
أطمح بإثبات وجودي كمهندسة زراعية ناجحة أولًا.
ثانيًا بتوصيل محتوى هادف يُفيد القارئ سواء عن طريق كتاباتي وأعمالي أو أعمال أبناء الدار والمؤسسة.
إلى أين وصلت قوة الأعمال التي تستقبليها في الدار؟ وهل حقًا تُجزمين القول بأنكِ أنشأت جيش أميرة المبدع؟
إلى حد كبير الأعمال جيدة منها الممتاز ومنها المتوسط والضعيف نقوم بتوجيه الكاتب إذا أتقنه وتوافق مع سياسة النشر نقوم بقبوله، الدار لا تقبل الأعمال العامية سوى الجيدة منها والأسلوب الغير ركيك.
سنصل لنكون جيش في أقرب وقت لا نستطيع اطلاق هذا اللقب حاليًا هناك أهدافًا أخرى يتم العمل عليها الآن سنصل بها إلى هذا اللقب قريبًا بإذن الله.
وفي الختام، إذًا ماذا رأيكِ عن جريدة لحن، وعن هذا اللقاء الصحفي؟ هل كان في مستوى توقعك؟
جريدة لحن لها مستقبل باهر إن شاء الله تحت إدارة المبدعة الكاتبة عبير محمد أعتقد أنها ستصل في وقت قصير إلى مستوى كويس.
اللقاء ممتاز اشتمل جوانب حياتي الأدبية بشكل كويس جدًا.
وفي النهاية نشكركِ جزيل الشكر على حسن هذا اللقاء، وتتمنى لك الجريدة دوام التفوق، وإلى هنا انتهينا من بث مقال سيبعث الأمل في الأبدان.
لـ الصحفية آية حمام "لُطف".