اليوم أشرقت شمس يومً جديد، قررت أن أنسى كل ماضٍ وبعد تجاوز مراحل لم أعتقد يومًا أن بإمكانها تغير حياتي، آصل لدرجة كافية من النضج لأدراك الفارق بين ما قدمته وبين ما نُلته، أتيقن أنه من الصعب الوصول إلى سرد السعادة إلا بالحلم، فأصبحت الكتب ملجأي الذي أهرب إليه من التفكير ليلًا، أشعر وكأنها خرائط للهروب من هذا العالم أحيانًا، كان يُفترض تصنيفها بأنها دواء، أغنية عريقة، لربما طريقة مستحدثة لتعديل المزاج وإزاحة الغَم، شخصٍ قادر على إزالة الحزن وكل هفوة مُؤذية، لم أكُن بالحاجة إلى مُعجزات لتغيير حال قلبي، فقد أمتلئ عالمي بالسعادة وأصبح يترنح إلى الجنة وها أنا أخطو سُلّم الدجىٰ والجهل لأصل إلى النهار والنور الذي أجد فيه نعيم الحياة، لقد أختفى المُرّ وجاء هيام الجنة وجود الحياة، لم أكُن بحاجة إلى مجهودات أو تضحيات من أحدهم، لم أكُن بحاجة إلى شيء سوىٰ كُتب أقرأها وأعيش بداخلها، نعم فالكتاب ألذ وألطف صديق لا آكلُّ منه ولا آملُّ.
*بقلم ست بيري|عبير محمد*
