الوحدة شيء يشعر به كثير من الناس بالرغم أنهم قد
يكونون في وسط أهلهم، وقد نطلق على هذا الشخص اسم الوحيد، وفي هذه اللحظة هو فاقد للأمن والأمان ولا يهمه شيء سوى أن يبقى وحده بعيدًا عن العالم بأكمله، ولا يريد أن يخالط أحد أو أن يجلس مع أحد، الوحيد ليس هذا كان طبعه فيما سبق، ولكن ما هي إلا تراكمات سلبية أثرت في نفسيته؛ فأثرت عليه فأصبح لا يريد العالم بأكمله، كان من المفترض بمجرد أنه شعر بشعور الحزن أو الطاقة السلبية يتحدث مع من حوله، ولكنه يظن أن لا أحد يهتم به وبمشاعره، وهو عزيزةٌ عليه نفسه للغاية وكرامته فوق كل شيء، قد يسمع الآخرين، ويسمع مشاكلهم، ويحاول إيجاد حلولًا لها، ولكنه لا يحب أن يكون عبئًا على أحد؛ فهو يعتقد أنه إن تحدث إلى أحد سيكون عبئًا عليه، الوحيد يحب الهدوء ويكره الضوضاء يحب كل الأشياء التي تدعو إلى الهدوء وعدم الازعاج، والحل الوحيد له هو أن يجلس في مكان هادئ مع شخص كان يفضله قبل أن يدخل في وحدته، ويتحدث معه شخصه المفضل أكثر من مرة، ويفهمه أنه يعني له كل شيء، وأن الحياة بدونه وبدون تبادل مشاعرهما حياة عقيمة لا أهمية لها.
- منار عبدالرازق-
