قد يكون مِن أبشع المراحل التي يمُر بها الإنسان، هو دخولهُ في عُزلةٍ، لا يعرف إلى أين تَقوده في النهاية؟
وكأنهُ غارقًا في بِحارٍ، وهُناك مَن يُرشده للنجاة، ولكنهُ يُفّضل البقاء حيثُ ينتهي ذلك الاكتئاب، ولكن الأكثر خوفًا أن هذا لا ينتهي سوىٰ بِعزيمةِ الإنسان في التخلص مِمَا عَلق به؛ فـمَن مِنا لم يَمُر بِلحظاتِ ضعفٍ وانكسار وخيبة أمل، حتىٰ انتهي بهِ المطاف أن يدخُل في دائرة الاكتئاب، ذاك الاكتئاب الذي ليس لهُ نهاية للنجاة منهِ؛ فإن مَن يتعرض لذلك دون شعور أحدًا، به والوقوف بجانبه للتخلص مِن كُل ذَلك، قَد ينتهي بهِ الأمر إلى الأسواء؛ فَمِن الأسباب البشعة التي تؤدي إلى الانتحار، أو اليأس، وخيبة الأمل، يكون الاكتئاب الدائم وعدم العزم علىٰ التخلص منه، أن الاكتئاب يُماثل وكأنما هبت الرياح علىٰ عاصفةٍ؛ فَزدادت غُبارًا يعمي الأعين مِن النظر إلى الضوء؛ فأن الاكتئاب كَذلك وكأنما قلبك قد استسلم للحزن والضّعف، ولم يجد مَن بجانبه؛ لكي يُسانده للتخلص مِن ذَلك، الاكتئاب مرض يُصاب به الأغلب مِنا، ولا يقدر علىٰ التخلُص منه وكأنهُ أصبح عضوًا بِجسدك لا يمكنك العيش بدونه، وكأن حُبك لجميع الأشياء قد أنسكبت مِن قلبك وحياتك الخاصة بك، حتىٰ بقيت ترتعش مثل الورقة الطائرة التي تهوى بها الرياح أينما شائت.
لـِ سارة الصياد

عااش♥️
ردحذف