لو كان بيدي؛ لأجبرت تلك الثواني على أن تتأخر قليلًا عن العادي، سيعلن المنادي على أن القطار لن يأتي، أصبح موعد اللقاء مع الحبيب قد انتهى ولم تعد فرصةً أخرى على أن تراه العين، لو حقًا حدث هذا ما كان الفؤاد اليوم يملأ الأرجاء صرخات، وكانت من الطبيعي أن تغرب وتشرق الشمس، هالحين أصبحت تتموج بالغروب فقط، يرافقها ليلة بائسة وفتاة تعزف على ناي حزين كليهما يتناغمان معًا؛ لخلق لحن الفرار من السكون القاتل، كيف لي أن يصيبني بكم من التفكير في غائب يكفي أن يغرق بلدة بأكملها؟
قد وقعت نفسي في عالمٍ يتواجد به قانون لا يسمح بالدخول لأصحاب القلوب الرقيقة، في المرة القادمة سأتعلم الهروب؛ حتى لا يلحق بي الغول.
دعاء محمد