عندما تقسو عليك الحياة، ولا ترى منها سوى متاعبها، وتجد الطرق شاقة، والأبواب مغلقة، ويصبح كل شيء غير مريح؛ فماذا عليك أن تفعل وأين ستذهب؟ اذهب إلى المكان الذي ستجد فيه راحة غير قابلة للوصف وهو تلاوة القرآن وتدبره؛ ففي القرآن حياة، وعالم آخر لا يشعر به سوى القليل، وهم من يواظبون على قراءته ويعملون بآياته وكل لفظ ذُكر به؛ فاللّٰه سبحانه وتعالى أنعم علينا بكتاب كريم يحمل الكثير والكثير من المعاني الجليلة، ومرادفات جميلة، تأخذنا إلى بر الراحة والطمأنينة؛ فحلاوة القرآن الكريم تُدخل على قلبك السلام، وتجعلك تودع الأحزان وتنسى الهموم؛ فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر؛ فإنه جامع لمنازل السائرين، وأحوال العاملين، ومقامات العارفين، وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله، ولو علم الناس ما في تدبره لانشغلوا به عن كل ما سواه؛ لذلك كُلما تشعر أن الحياة تُبعثر روحَكَ، اذهب وأعِد ترتيبها بالقرآن، واجعله خير الرفيق، وبداية الطريق؛ فهو الشيء الوحيد المنصف والجميل في هذه الحياة.
بقلم/ إسراء خورشيد