لقد فاض بي، إلى متى سأبقى هكذا أكبت أضَّا وآلامًا وهمومًا؟
فتكت بي وبروحي، كاتمًا بداخلي كم الخيبات التي مررت بها والظلمات التي تحيط بي وأنين قلبي الذي أقسم أنه يكاد يكون تهشمه مسموعًا من كثرة خذلانه، إلى متى سأُظل الآبق من شجنه إلى النوم بعيدًا عن واقعه المؤلم والمتضرر منه كثيرًا؟
متكومًا في أحد الأركان بغرفته التي يحاوطها الديجور، رافضًا التحدث، الجميع يؤذونني ويجرحون بي ويسببون لي ندوبًا وشروخًا لن تلتئم، إلى متى سأُبقى ذاك الطفل الذي يظل يبكِي خشيةً من وَحشة العالم؟
أنا ذاك الذي تدلَّه وتهدجت نياط قلبه وتوغلت إلى أعماقه تلك الآلام والصرخات التي كبتها طويلًا بداخلي؛ حتى خارت قواي ونفذت طاقتي التي تحملت أكثر من قوة تحملها رافضة الصمود أكثر، رافضة معاناةٍ ستدوم طويلًا وصراعات لم ولن تنتهي.
#ريهام_ناجي