إلى ذلك الرجل الذي يمتلك عقلًا وفكرًا لم يختلف عليه اثنين، إلى الأديب العالمي الذي جعل الشباب يقرأون، إننا نتحدث عن الدكتور الأديب أحمد خالد توفيق، ولد الدكتور أحمد خالد توفيق في العاشر من يوليو عام ألف وتسعمائة واثنين وستين بمدينة طنطا، ودرس الطب بجامعة طنطا ومن ثم حصل علي شهادة الدكتوراه، بدأ مسيرته الأدبية بسلسلة ما وراء الطبيعة والتي صُنفت من ضمن قوائم الرعب، والتي حققت نجاحًا باهرًا ونالت إعجاب الجميع بالرغم من أن الرعب لم يكن منتشرًا في ذلك الوقت، ومن ثم أصدر بعدها سلسلة فانتازيا وسلسلة سفاري، أطلق عليه العراب؛ لأنه كتب في أغلب المجالات منها الخيال والأدب والفانتازيا، تميز الدكتور أحمد خالد توفيق بأسلوبه الذي تميز به عن غيره والذي كان سبب في نجاح رواياته التي دومًا ما تنال إعجاب جميع الفئات العمرية، ومن أشهر تلك الروايات رواية يوتوبيا التي أُصدرت عام ألفان وثمانية والتي تُرجمت إلى عدة لغات، الدكتور أحمد خالد توفيق موسوعة بأكملها بفكره وخياله الواسع وطريقة كتابته التي كانت تجذب أي قاريء، من مؤلفاته : رواية السنجة، رواية إيكاروس، رواية في ممر الفئران، كما كانت له أعمال مشتركة منها رجل اللغز و رجل الرمال بالاشتراك مع محمد رضا عبد الله، وأيضًا كانت له العديد من الموسوعات منها موسوعة الظلام وموسوعة هادم الأساطير بالاشتراك مع سند راشد دخيل، لم يقتصر العراب فقط على كتابة الروايات؛ بل تميز أيضًا بالمقالات الصحفية حيث انضم إلى مؤسسة الشباب التي تصدر عن مؤسسة الأهرام في عام ألفين وأربعة، وصدر له العديد من المقالات عبر جريدة التحرير ومجالات أخرى، حبه للأدب جعله يلجأ للترجمة حيث أنه كان له دور هام في ترجمة العديد من الروايات منها رواية رجفة الخوف الشهيرة الصادرة عن تشاك بولانيك، و ترجمة رواية عداء الطائرة الورقية ومن ثم تشي جيفارا، وفي عام ألفين وتسعة عشر بعد وفاته بعام صدر له كتاب رفقاء الليل وكانت هذه آخر كلمات تصدر من العراب، لم يكن حبه للأدب عائق أمام مزاولته مهنة الطب حيث كان عضو هيئة التدريس واستشاري الأمراض الباطنية المتوطنة بكلية الطب في مدينة طنطا، توفي العراب في الثاني من إبريل عام ألفين وثمانية عشر عن عمر يُناهز خمسة وخمسين عامًا أثر أزمة صحية نتجت عن رجفان باطني، كان هدف الدكتور أحمد خالد توفيق هو شيء واحد ظل يتحدث عنه دومًا ألا وهو أن يقولوا : جعل الشباب يقرأون، رحلت عن دنيانا وحققت ما كنت تود أن توصله لنا في كل كتاب وكل رواية أُصدرت لك، بالفعل جعلت الشباب يقرأون؛ بل يمتلكون شغف كبير بداية من أول صفحة وحتى النهاية باحثين عن الرسالة التي تود إرسالها لهم، عندما نقرأ لذلك الأديب العالمي نجد أنفسنا بين حروف كلماته، ونبدأ بطرح الأسئلة كيف قام بتلخيص ما نشعر به ولا نستطيع البوح به؟ بكل بساطة وإجابة على هذا السؤال الذي يشغل حيزًا من تفكيركم أثناء قراءة أي عمل لذلك الأديب العالمي، وهو أنه كاتب بطيش مراهق وعقلانية شاب وحكمة كهل وروح مبدع لن يُنجب مثله التاريخ، رحلت عن عالمنا يا عراب ولكن تظل كلماتك تترك بداخل كل منا أثر كبير يُعبر عنه؛ فلترقد في سلام ولتحيا كنوز كلماتك بيننا.
الصحفية: أمل أشرف
من جريدة لحن
