جريدة لَحْنّ

رئيس مجلس الإدارة / عبير محمد

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

"لا تحزن"

 


 لماذا أنتَ حزين؟ 

هل تظن أن لحزنكَ هذا فائدة؟ 

هل تظن أن حزنكَ سيغير شيء؟ سيؤثر علىٰ ذلكَ العالم؟

بالطبع لا، فلن يصيبكَ سوىٰ الهم والغم وتعب الجسد، ذلكَ الجسد العليل لماذا لا ترأف به وتدعهُ؟ 

لماذا تزيد عليه بالحزن؟

أعلم أن أسبابكَ كثيرة، لكنكَ تستطيع أن تتخطاها جميعها أنا أثق في ذلكَ.

الحزن نهىٰ عنه رب العزة فقال: "ولا تهنوا ولا تحزنوا" ماذا تنتظر إذًا وقد قالها اللّٰه صريحة؟ 

لا شيء في تلكَ الحياة يحتاج إلىٰ الحزن، فإن رضيتْ بما قسمه اللّٰه لكَ فلن يعرف الحزن بابكَ، إن أيقنتَ أن الحياة ذاهبة ولن تبقىٰ، وأن المطلب الأسمىٰ الذي ينتظركَ جنة عرضها السماوات والأرض، سيرقص قلبكَ فرحًا صدقني.

 لا تحزن فجسدكَ أرهقته الدنيا، حتىٰ رمّ وقرب علىٰ الفناء والاندثار، لكن مازال هناكَ حبل رقيق يتمسك به، ألا وهو حبل اللّٰه، الذي لا يفنىٰ، متىٰ جئتْ إليه متذللًا نادمًا علىٰ ذنوبكَ التي اقترفتها ستجده رحيمًا كريمًا، فكيف تحزن ولكَ اللّٰه، تلكَ هي أحد أهم أسبابكَ للسعادة يا عزيزي، أما عن الأسباب فلا حصر لها وهنا سأقص عليكَ بعضها، لا تحزن فعندكَ الكثير مِن النعم، عينين ترىٰ بهما كلامي، عقلٌ ما زال يعِ معاني تلكَ الحروف، حسنًا لن تنال السعادة ما دمتَ متمسك بالدنيا، سعادتكَ تبدأ حين تُؤمن بفنائها، الدنيا دار انتقال لن يدوم فيها أحد، حزنكَ سيكثر حين تظل متعلق بتلكَ الأهواء، حين تقارن نفسكَ بالجميع دون عدل في تلكَ المقارنة، لا تقارن مِن ذهب ماشيًا بمن ركب الدراجة، حتىٰ وإن وصلا إلىٰ نفس المكان، فهناكَ فرق في الطريقة.

السعادة قرار وأنتَ مَن تمتلك القرار إن أردتْ أن تحيا حياة سوية بعيدة عن العذاب.

بقلم: علياء قرني

عن الكاتب

Asmaa Almadany

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

جريدة لَحْنّ