أوكيغاهارا أو كَما يَطِلقون عليها السُكان المحلِيين لـِ غابة الإنتحار، تَقع غابة الإنتحار في مَنطِقة كوشُو فِي اليابان،وهِي أحد أشهر أماكن الإنتحار فِي العالم، وذلك لأنها تَشهد سنويًا ما يَتراوح بين 30 إلي 100 حالة إنتحار؛ عَلي الرغم مِن أنها واحدة مِن أشهر وجِهات الإنتحار فِي العالم إلا أنه نادرًا ما يَذهب إليها السُكان المحلين لإنهاء حياتهم بها، وذلك لأنهم نشأوا مُنذ صغرهم عَلي أن هَذِه الغابة مَكان مُرعب يِجب عليهم تَجنبه.
*"نشأة غابة أوكيغاهارا "*
يَرجع إنشاء الغابة إلي ثُوران بركاني مِن جبل " فوجي" فِي عام 864م وكانت نتيجة ذلك 12 ميلًا مُربعًا مِن الحُمم البُركانية المُنتشرة، والتي سُرعان ما تَحولت إلي غابة أوكيغاهارا بِـِ مُجرد أن إستعادت الطبيعة عَافيتها نَمت حينها الأشجار والأعشاب بـِ غَزارة كَما أدي ذلك الإنفجار البُركاني إلي تكوين أنظِمة كُهوف غريبة داخل الغابة لا يَزال الكثير منها غير مَعروف حتي يومنا هَذا، وكان اليابانيون القدماء يَعبدون جبل " فوجي" كـَ إله وهَذا ما خُلق رابطًا روحيًا واحترامًا لـِ هَذا الجبل مِن السُكان المحلِيين.
*"التخيم في غابة أوكيغاهارا "*
التخيم مِن الأمور المُستحيلة داخل غابة أوكيغاهارا؛ عَلي الرغم من طبيعة الغابة إلا أن التخيم بيها مِن الأمور المُستحيلة بـِ جانب ما يُحيط بـِ تلك الغابة من طبيعة قاتمة ومخيفة مِن السهل جداً أن يَضل المُخيمون طريقهم داخل أحراش تلك الغابه وذبك ما يُعرضهم للـ مَوت مُتجمدين، حيث أن درجات الحرارة تَنخفض ليلًا بـ شكل صعب.
*" التخلص من المسنين "*
تلك المُمارسات هِي أحد الطقوس القاسية والغير مُنصفة والتي تَمنت اليابان أن تُمحيٰ تلك المُمارسات مِن أرضِهم ولَكن صَراخات ضَحاياها ما زالت تَرن فِي أرض الغابة المَلعونة، فِي قديم الأزل وتحديدًا فِي أيام المَجاعة التي كان مِن الصعب أن يجدوا الطعام، ولـِ ذلك كانت اليابان تَتخلص مِن المُسنين تحت مُسمي أنهم قد أخذوا ما يَستحقون فِي حياتهم ويجب أن يتركوا الباقي مِن الطعام لـ باقي البشر ويَتخلصون مِنهم عَن طريق إرسالِهُم إلي الغابة لـِ يتلقوا مَصيرهم إما مِن شدة الجوع أو عَن طريق إنهاء حياتِهم شنقًا.
*"أول من مات في تلك الغابة"*
" الراهب البوذي"
تقول بعض الرِوايات بـِ أن أول مَن مات فِي تلك الغابة هو " راهب بوذي" حيث خَرج فِي رحلة لـِ تطهير النفش ولَم يَعُد منها حيثُ مات جوعًا، لَكن لَم يتم التأكيد إذا قد قَتل نفسه عمدًا أم أنه ضل طَريقه، وبعدها إعتاد الرهبان البوذيين أداء مَناسِكُهم فِي تلك الغابة تيمُنًا بها.
*"جثث الضحايا تختفي"*
نَظرًا للـ كثافة الشديدة لـِ أوراق شَجر الغابة فـَ إنه يَكاد يكون مِن المُستحيل العُثور عَلي جُثث مَن نجوا مِن الإنتحار هُناك، وعَلي الرغم مِن أن الإنتحار شنقًا هو أكثر الطُرق شِيوعًا فِي هَذِه الغابة، إلا أن هُناك مَن يذهب لـِ كي ينتحر بـِ تناول العقاقير، وأيضًا لا يَتم العُثور عَلي أصحاب هَذِه الجُثث حيث تُغطيهم أوراق الأشجار.
*"اللافتات المبهجة "*
إرادة السُلطات اليايانية هِي تقليل الإنتحار فِي هَذِه الغابة فـَ قامت بـِ حظر إقامة المُعسكرات البرية فيها، كَما أن هناك دَوريات أمنية تُراقب المَكان فِي حال ظهور شَخص يَبدو عليه التفكير فِي الإنتحار لـِ مُحاولة مَنعه، كَما أنهم وضعوا الكَثير مِن اللافتات التي تُشجعهم عَلي التراجع عَن فِكرة الإنتحار.
*لـِ رضويٰ فوزي"لافندر"*
