سأرحل قررت الرّحيل، ورحيلي لن يؤجّل، قرّرت الرّحيل وقراري كان اضطرارًا، ولن أعود، ارحلي! كلمة تردّدت علي مسامعي فاعتقدها مزحة، ارحلي! قيلت لي بأعلى صوت وبكل جديّة، سأرحل وسأبتعد، سأرحل وسأختفي، سأرحل من مكان لا يذكّرني إلّا بأيّام حزينة وليال أليمة ولحظات صعبة، سأرحل ولا أدري إلى أين؟ سأرحل ولا أدري ما تخفي لي الأيّام القادمة، نعم سأرحل ولاكن كم هي صعبة لحظة الفراق، عندها تنتهي الكلمات وتكتفي الدموع بالتعبير، عن حزن القلب، ودمعة العين، واسترجاع كل الذّكريات، الذّكريات هي الشيء الّذي يبقى لدينا بعد الفراق، ذكريات قد تمزج بين ابتسامة ودمعة أو أن تضيف دمعة إلى دموع الفراق، ذكريات سنوات قضيناها مع الأحبّة، نسترجعها في دقائق والسبب هو الفراق، وبقدر حبّنا لمن نفارقهم بقدر ما تكون صعوبة لحظة الوداع، فلا مرارة في الحياة بقدر مرارة الفراق.
بقلم :رحمه محمود
