تفيضُ أحلامي في شطٍّ هاديء، يبلُغُ من الأحلامِ ما من قبلِه أُتِي، من ماءٍ في صفائهِ، يبلُغُ من الحُلُمِ ما قد بَلَغَ، وعند السعي ترىٰ فيضًا من الهممِ، تراهُ تقولُ: ونعم العبدُ كَتَامّ؛ فهذا على خُلُقٍ وما ببعيدِ، لكني لم أره وحتىٰ الآن، على موعدٍ وها أنا ذاك منتظرٌ، لَكِن بقسمٍ لم يزد ذاك من قُربِهِ سعةٍ، ولولا اللهُ ما من قُربِهِ أملٌ، لَكِن إيماني بربي يزيدُ الأملُ آمالَ، وحياتي بغيرِ الله كاحلة، كحالِ الميتِ، لم ألقَ من الآمالِ لو صفرًا، وَرَغم قيمتُهُ إلا أنه رقمًا، وهذا القدرُ قد ذُكِرَ من الهممِ، لكني بالله فقط أتذكر، أن بالصفرِ تزيدُ الألف ضعفان، أحلامي تُوقِظُنِي في أملٍ فاتنٍ، فَأَنْفُض من غُبَارِ الأمسِ ناسيةً من آلامهِ وما قد كانَ، فلم أنظُر إلى بشرٍ وأنتظرُ، بقولٍ يُخَيِّم الصدرَ حيرانَ، فها أنا بمأمنه بقربِ الله ها قد كُنتُ، الانتظارُ على سعةٍ من الصبرِ، وهذا لو كان في علمٍ، فما بالُك لو كان خُسرانَ، فآخذُ من صبرِ على ندمي، من حقدِ الناسِ مشعلةٌ، لو علموا من حقدِهم ماذا فعلت؛ لأبقى في منزلةٍ تبلُغُ من العُمقِ ما بلغوه من حقدٍ، لِمَا فعلوه وزادوا الحقدَ حرمان، يا حاقدٌ، ما بك من أملٍ، ولو كان لنظرتُ لحالِكَ بانشغال، وما بالناسِ يكفيهم، ولولا الرَّبّ لهان الانتقام.
*# خواطر قلم*
*فاطمة الزهراء شيحة*
*بصمة أمل ✓*
