رأيتها بعدَ سنينِ من الجفافِ، وقلت يا رفيقة الدرب بذورك في الفؤاد، سنين عجافٌ غير زماني، الشّيب يطغَى واسمك بألوانهِ باقٍ، والقلبُ أفنى العمر في هواك.
فأجابته قائله:
أحقًا شِبتَ يا أحلى الشباب؟
وغطى الثلجُ رأسك في غيابي وظنَّ الناس أنَّك صرت كهلًا، بما ضيَّعتَ من عُمرٍ ببابي فدعني أحضنُ الشيباتِ، دعني أُحدِّثُهنَّ عن شيخِ الشبابِ، فحتى لو بلغتَ القرنَ عُمرًا فعشرينيُّ أنت على حسابي.
فأجبتها: أشعر وكأنه البارحه، حين تعاهدنا أن لا تنفصل أيدينا أبدًا ونكون معًا حتى نشيب سويًا، ها نحن عزيزتي ما زلنا سويًا، هل تعلمي ما هو الشيء المفرح فالأمر؟ أن تلك النظرة ما زالت في عينيكِ لليوم، نظرةُ الإعجاب الممزوجةِ بشعور الإطمئنان، ها نحن نوفي بما تعاهدنا عليه، وسأظل أردد
دائما أحبك.
بقلم *نهاد رجب*