تعرف الليل بسواده الدامس، يطغى على كل الابتسامات في غرفتك المليئة بالذكريات الحزينة والمؤلمة، والهروب منها بالنوم السريع، وتعرف الخوف من تذكر الماضي؛ الذى مازال يؤثر بك حتى اليوم، وتعرف الحزن من الذكريات، دعنا نخوض رحلة إلى ذكرياتك، تبدو مبتسمًا، لعلها جيدة، اللعنة كيف أنت مبتسم؟! لكن إنسى هذا إنه ماضٍ، دعنا ننظر على الحاضر، انظر! أعتقد أنك يجب أن تنسى كل هذا، عليك توقع مستقبل مشرق وأن تنسى كل هذه الذكريات، وألا تتهرب من الليل الذي يعيد لك شريط ذكرياتك، قم بمواجهته، عليك أن تتعامل ببرود، عليك إقناع نفسك أنك سوف تكون الأفضل، وأن تتحدى ذكرياتك، وألا تخاف منها؛ فإنها لن تتكرر، لا تقلق، يومًا ما سوف تتذكرها، ولكن فلتسخر منها ولأقول لك شيئًا، تخلص من حبوب المنوم هذه، ماذا أيضًا؟ أنك تتناول مانع اكتئاب؟ لا لا، يجب أن تتخلص من كل هذا، وعقلك سوف يعالجك إذا أردت ذلك، ولكن انظر أنت إلى الجانب المشرق، ترى أنك بالمنزل وحيدًا، لماذا لا ترى أن عائلتك بالغرفة المجاورة يريدونك معهم؟ لماذا لا تقرأ الكتب بدلًا من هذا الهاتف؟ لماذا لا تتناول الطعام مع العائلة؟ لماذا تجعل نفسك وحيدًا؟ انظر حولك، هناك من يحبونك ويريدونك ويسعدون بسعادتك ماذا تقول؟ يريدون التحكم بك؟ لا، إنهم يريدونك الأفضل؛ فينصحونك؛ لتصبح الأفضل، إذا فكرت في كل ما تتوقع أنه تحكُّم منهم ستجده في صالحك في المستقبل، أنت تريد اليوم لنفسك، وهم يريدون لك اليوم والغد، وتقول يتحكمون؟ لا تكن أحمقًا، إنهم يحبونك ويهتمون بك، هيا انهض، اذهب للغرفة الأخرى وعش حياةً طبيعيةً، لا تكن طفلًا، هيا اهتم بنفسك وحياتك، ولا تترك نفسك لهذا الاكتئاب، انا أندم على كل يومٍ أضعته وأنا مثلك، لا تكرر نفس الخطأ،هيا انهض!
فلنفكر جميعًا جيدًا قبل فوات الأوان
#لا_للإكتئاب
*محمود هيثم*