لِمَ أنتِ جالسةٌ هنا بمفركِ يا حُلوتي؟
أليس مِن المفترض أن تكوني بالخارج تلعبين مع الصغار مثلكِ؟
ولِمَ الحزن الذي يبدو في عينيكِ يا نبضُ أمكِ؟
وما هذا الظلام التي أنتِ جالسةٌ بهِ؟
أَجيبي يا حُلوتي.
-أخافُ يا أمي.
=مما تخافين يا صغيرتي؟
-أخاف مِن أن يأتي الرجالُ ويقيدونني كما قيدوا أبي وذهبوا به، أجلسُ هنا حتى لا يرونني؛ فيأخذوني مثل أبي، أخاف يا أمي أن يأخذوني وأترككِ بمفردك هنا.
=هيا يا حُلوتي إلى حضن أمكِ، تعي ولا تقلقي إنّ أباكِ سيعود لا محالة، أتعلمينَ! يجب أن تفخري بأباكِ؛ فهو كان يدافع عن أرضهِ، كان يدافع عن عِرضه يا جميلتي، ولابد أنْ سيعود بإذن الله.
-أمّي، متى سوف يذهبُ هؤلاء الأغراب عن أرضنا؟
متى سيرحلون مِن القدسِ؟
=قريبًا بإذن الله يا حُلوتي، قريبًا.
#بقلم أسماء سعيد
