نعش على أرض كثُر فيها قلة الرضا بكل شيء نملكة، وأيضًا عدم التسليم بقضاء الله وقدرة؛ لذلك ساد الحزن في الأنحاء وشاع الطمع في الأرجاء؛ فحل الفقر على الأرض وملكها كثيرٌ لقلة وجود أشخاص ترضى بما كُتب لها، وتصبر على ما حل بها من مصائب، وتكن عالمة إن أمر اللّه كله خير، لكننا نرى غير ذلك تمامًا نُشاهد البشر ينظرون إلى الحياة التى يعِشُها غيرهم، وينظرون إلى ما في أيدي الغير، ويحلمون به أيضًا، ومن هنا أخذ الفقر يزداد شيئًا فشيئًا؛ لندرة الرضا الذي كاد أن يختفي، لكن هل سألنا أنفسنا كيف ستُصبح الأرض والحياة إذا عم عليها التسليم والرضا التام بالمقسوم؟
ستُصبح أرض يعمها الخير والسلام، وسنحيا حياة يملئها الأمن والإيمان، ويجب على الإنسان أن يرضى بما قسمه اللّه له، وألا ينظر إلى ما يملكه غيره؛ كي يعفي قلبه من أن يقع في الحقد على ما في يدي الغير؛ لذا إذا أردنا أن نقضي على الفقر الذي ملك الأرض، وجب علينا أن نرضى بالمقسوم، وأن نتمنى الخير للغير؛ كي نعش في أرض غنية منعمة بالرضا، ونحيا حياة ملكها أناس صابرة راضية.
بقلم/ إسراء خورشيد