في بدايةِ الأمر عندما لفت انتباهي موضوع الحديث الإيجابي والسلبي ومدى تأثيره على الفرد، في أول الأمر درسته من نواحٍ عديدة؛ فبدأتُ بدراسة تأثيره بالإيجاب، والسلب، ومدى تأثيره على الفرد، وأتمني أن يكون صدركم رَحِبًا لتقبُّل كلامي فيه.
أولًا: أنا أرى أن الكلام الإيجابي يؤثر على الفرد بطريقةٍ غير طبيعية؛ فيمكن للإنسان أن تُخلق لهُ أجنحة يطير بها من كلمة واحدة إيجابية أخبره بها أحدٌ ما، مثل "أنت جميل"، ويمكن أيضًا أن تؤثر هذه الكلمة على الشخص ولكن بالسلب، مثل أن يخبرك أحد أصدقائك "أنك لا شيء"؛ لذا يجب علينا أن نراعي أثر الكلمة في نفسية الفرد، ويجب علينا أن نكون ملاذًا للُطف؛ فهذا العالم سيء بما يكفي، وأعرض لكم الآن بعضًا من الكلمات المؤثرة على الأفراد التي أخبرني بها بعض الداعمين لي: في البداية أخبرتني صديقتي أن هناك من يسخر من شكل جسدها، وهذا الشيء كان يزعجها للغاية، وكان يؤثر على ثقتها بنفسها، ولكنها بعد ذلك أدركت أنه لا يجب عليها إرضاء الآخرين؛ لأن هذا الجسد هبةٌ ونعمةٌ من الله، والله لا يخلق شيئًا قبيحًا.
وأخبرتني صديقتي الأخرى أن البعض كان ينبذها لإرتدائها الخمار، وهذا كان من الممكن أن يجعلها ألَّا ترتديه بسبب حديثهم، ولكنها أدركت أنه بإرتدائها للخمار تتقرب لله عز وجل، وهذا يجعلها أكثر إيمانًا.
وأخبرتني الأخرى أن البعض يقول لها أنها متكبرة، وهذا الشيء يجعلها تتضايق بشدة ويجعل ثقتها بنفسها أقل، وهي لا تستطيع تخطي هذه الكلمات إلا بإبتعادها عن هذا الشيء وقطع علاقتها به.
أما الأخرى؛ فأخبرتني أن الكلمة الإيجابيه التي يخبرها بها الشخص كفيلةٌ أن تجعلها ترتدي جناحاتٍ وتحلق حتى السماء السابعة وتهبط وتعلو مرة أخرى.
وهناك من أخبرتني أن حديث أهلها يدمرها، ويجعلها تكره نفسها بشدة، والحقيقة أنني أتفق معها أن كلام الأهل يؤثر بشدة، ويمكنه أيضًا أن يقتل طموحك رويدًا رويدًا.
وهناك من أخبرها البعض أنها ليست جديرة بالدراسة، وهذا الحديث جعلها أكثر قوة وصلابة وجعلها تستمر؛ لتضع أعين الحاقدين أرضًا حتى تثبت قوتها لجميع من جعلوا الكلام يذبح طموحها.
أختمُ حواري هذا بقولي لا تَرموا كلامًا يظل عالقًا في صدر صاحبه وينحت في آماله، لا تقتلوا بعضًا بالكلام وكونوا عابرين خفافًا لُطافًا.
الكاتبة /آلاء هشام عبد السلام