لا أحد في هذه الدنيا يشعر بما تشعر به أنت ولا يعلم بحالك غيرك، إنما الأناس الذين يعيشون في هذه الدنيا كل ما يريدوه هو أن تبقى ذاك الضاحك المتجول لمجرد أنهم رؤك تبتسم في مرةٍ من المرات وتنشر الأمل في الطرقات، لكن هل علموا بما كان مدفونًا في قلبك والظلام الذي حاوط ليلك؟
لا، لم يعلموا بأي شيء، هم خدعهم الظاهر فقط ولم يتعمقوا، لذلك لن يتقبلوك في لحظات ظلامك؛ لأنهم اعتادوا على ضحِكاتك ولم يروا دمعاتك، فأصبح هذا حال العالم الذي نعيش فيه؛ فمن يراك وأنت تضحك يتسرع بالحكم عليك دون أن يعلم ما الذي تحمله خلف هذه الابتسامة، ومَن كان بجانبك وأنت تضحك لن تراه في بكائك؛ فلا أحد في هذه الحياة يعينك ويسندك غيرك؛ لأنك الوحيد العالم بحالك، فكلهم يريدونا بنسختنا السعيدة والظلام لنا وحدنا.
بقلم/ إسراء خورشيد