ودائمًا ما كان قلبي يتحكم فيَّ حتى أصبحتُ آخذ كل قراراتي منه. كنت أفكر دائمًا بقلبي، أحب بقلبي، حتى مشاكلي أترك حلها له، لا أنكر أنني كنت أحيانًا أنجح في ذلك، وكنت أفشل في باقي الأوقات، ولكني لم أتخلَ أبدًا عن الحكم بقلبي؛ فالقلب يا عزيزي هو مصدر المشاعر؛ فكيف لكَ أنت تحكم بعقلك مثلًا على حبيب لك؟ الذي تأكد منه أن القلب سيمحي العقل ويجعله يدق بإسمه، الكثير يظن أن الذي يتحكم به قلبه هو شخص ساذج ولا يعرف كيف يعيش حياته، ولكني أرفض هذه الفكرة؛ فدائمًا القلب يكون على صواب؛ فالقلب هو عين العقل، ولكن لا يوجد أدنى شك أن العقل له دور أيضًا وكبيرٌ أحيانًا؛ فهو دائمًا ما يعاكس القلب ويمشي ضده، تشعر كأنه العدو اللدود للقلب، ولكن القلب يتغلب عليه في كل الحالات، يا ليت الجميع يسير بقلبه ويحب من كل قلبه، سيصبح العالم لا يوجد أفضل منه، وستعيش بأمان بأنك لا يُحكم عليك إلا من خلال الشق الذي يحب بصدق، في كل الأحيان نحن نحتاج إلى الحب والعاطفة؛ لكي نعيش ونكمل في ود وليس قسوة؛ فلا تكن أنتَ يا عقلي قاسيًا والعالم معكَ، ولكن أطلب منكم أن تتصافحوا وألا تكونوا أعداءً، حتى يعم الحب في كل العقول وليس القلوب المريضة، هناك من يتحكم به عقله؛ فيصبح شخص قاسيًا لأبعد الحدود وهناك من تجده هيِّنًا، ليِّنًا، ودودًا، وقلبه يشع من البياض، ودائمًا نحن نجري على من يفهمنا ويحتوينا، والقلب هو مصدر الإحتواء، كن أنتَ وقلبك معًا تكسب كل العقول، ولا تكن أنت وعقلك على قلبك؛ فتخسر.
بقلم: آية فرج