في بعض الأحيان يرتبط القلب بالعين في الرؤية؛ لأن القلب أبصر من العين؛ فهو يرى ويشعر؛ أما العين ترى الظاهر فقط، لكنها تؤدى دورًا فعالًا في فهم القلب الذي أمامه؛ فالعين ترى والقلب يحلل، ويشعر بكل ما يحمله الشخص أو الشيء الذي أمامه؛ فهما كشيئان لا ينفصلان؛ فإذا عُميت العين وفقدت رؤيتها الصحيحة، فكيف للقلب أن يعيش ويشعر بالأحاسيس؟ وليس المعنى هنا فقدان البصر، ولكن فقدان البصيرة التي تتحلى بِها العين، وتعكسها على إحساس القلب؛ فهل سيكون الوضع مفهومًا إذا فقدتْ العين بصيرتها وما تراه من غموض، وتغافلت عن كل ما يحدث حولها، وتصرفت وكأنها أُصيبت بالعمى؟ فحينها سيكون التأثير على القلب؛ فكيف له أن يبصر بعد فقدان العين للرؤية؟
بقلم/ إسراء خورشيد